حثّت 23 منظمة حقوقية، الإدارة الأميركية، على عدم تقديم 320 مليون دولار دعماً عسكرياً لمصر، بسبب عدم التزام النظام المصري بمعايير حقوق الإنسان.
وقالت المنظمات في خطاب مشترك، إنه “على مدى العامين الماضيين، أدى قرار الإدارة (الأميركية) باشتراط جزء من المساعدة العسكرية لمصر بحقوق الإنسان إلى خطوات محدودة”، مضيفة أن حجب المبلغ الكامل المشروط بحقوق الإنسان سيظهر الأهمية المستمرة التي توليها الولايات المتحدة لمعالجة أزمة حقوق الإنسان “الرهيبة”.
وأضافت أن الإدارة الأميركية اتخذت خطوة غير مسبوقة في العامين الماضيين بحجب 130 مليون دولار من 300 مليون دولار في صندوق التمويل الصغير المشروط، بسبب فشل مصر في تلبية شروط حقوق الإنسان التي فرضها الكونغرس والمرتبطة بهذه الأموال.
وأشارت المنظمات إلى أن هذه القرارات ساهمت في الإفراج عن أكثر من ألف سجين سياسي، واتخاذ خطوات نحو إغلاق قضايا بعض المدافعين عن حقوق الإنسان، على الرغم من أن كثيرين آخرين لا يزالون خاضعين لتجميد الأصول وحظر السفر.
وتابعت أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة المصرية في الأشهر الأخيرة تظهر أنها لم توقف “حملتها القمعية”، ولم تلتزم بتحسين وضع حقوق الإنسان بشكل ملموس.
ولفتت المنظمات إلى “فرض الحكومة قيوداً منهجية على حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع. ومزيد من تآكل الفضاء المدني، وحجب المواقع، ليرتفع العدد الإجمالي المحظور إلى 132 على الأقل؛ وارتكاب وابل من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، بما في ذلك القتل خارج نطاق القضاء، والاختفاء القسري، والاعتقالات التعسفية، والقمع العابر للحدود”.
وقالت في خطابها إن السلطات “فشلت في تحقيق تقدم واضح في إطلاق سراح السجناء السياسيين، وتزويد المعتقلين بالإجراءات القانونية الواجبة، ومنع ترهيب ومضايقة المواطنين الأميركيين”.
ومن ضمن المنظمات الموقعة على الخطاب (الوصول الآن، ومنظمة العفو الدولية، وهيومن رايتس ووتش، وجزيرة بلادي، ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان (CIHRS)، ومركز السياسة الدولية (CIP)، ولجنة العدل (CFJ)، ولجنة حماية الصحافيين).