فرّ آلاف السودانيين بشكل جماعي بعد أن وصلت شرارة الحرب إلى محيط مدينة “ود مدني” السودانية، لتستمر سلسلة الاشتباكات الدائرة منذ 8 أشهر.
واشتبك الجيش السوداني مع عناصر الدعم السريع، السبت، خارج المدينة الواقعة وسط السودان.
ووثق مقطع فيديو حشودا من الناس وهم يجمعون أمتعتهم ويغادرون “ود مدني” سيرا على الأقدام، وهم في غالبيتهم ممن نزحوا بسبب القتال في الخرطوم.
وشن الجيش السوداني، المسيطر على المدينة، ضربات جوية على قوات الدعم السريع شرقي “ود مدني”، في محاولات لصد الهجوم الذي بدأ، الجمعة.
وردت قوات الدعم السريع عبر المدفعية، فيما وصلت إليها تعزيزات عسكرية.
وفر 14 ألفا من هذه المنطقة حتى الآن، وفقا للأمم المتحدة، فيما وصل آلاف منهم إلى مدن أخرى.
وحذرت نقابة أطباء السودان في بيان لها من أن المستشفيات في المنطقة، قد تضطر لإغلاق أبوابها، مناشدة لإنقاذ أطفال دار الأيتام الذين تم ترحيلهم من الخرطوم إلى مدني.
وأضافت: “هم الآن في مرمى النيران، حيث يوجد 251 طفلا و91 من الأمهات البديلات العاملات في الدار، جميعهم في وضع خطير ويحتاجون إلى مساعدة فورية”.
وتسببت الحرب السودانية في أكبر نزوح داخلي في العالم، وسط شكوك بين طرفي النزاع في مبادرة وساطة من الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق أفريقيا تهدف إلى إنهاء الحرب.
وفي الخرطوم ومدن في دارفور سيطرت عليها قوات الدعم السريع بالفعل، أبلغ السكان عن وقائع اغتصاب ونهب وقتل واحتجاز تعسفي، وهي متهمة أيضا بارتكاب جرائم قتل على أساس عرقي في غرب دارفور.

