أثارت تصريحات وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والمديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، الأردنية سيما بحوث، غضبا واسعا عقب “تبنيها” رواية الاحتلال فيما وصفته بـ”أهوال هجوم السابع من أكتوبر، وروايات مروعة عن العنف الجنسي”.
وانتقد سياسيون وأحزاب أردنية تصريحات بحوث، التي سبق أن مثلت الأردن في بعثة الأمم المتحدة، واصفين ما جاء في مقال لها على الموقع الإلكتروني لهيئة الأمم المتحدة للمرأة بـ”المشين”، مطالبين بسحب تلك التصريحات.
وقالت بحوث في مقال باللغة الإنجليزية نشر قبل أيام: “منذ أهوال هجمات حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر، والأهوال التي تلتها، خاصة في غزة، ومنذ ذلك الحين، شهدنا الدليل على أن النساء والأطفال هم أول ضحايا الصراع، وأن واجبنا في السعي إلى السلام هو واجب تجاههم”.
وأضافت: “سمعنا روايات مروعة عن العنف الجنسي غير المعقول خلال الهجمات، ما أدى إلى دعوات مثل هيئة الأمم المتحدة للمرأة للمساءلة والعدالة ودعم جميع المتضررين. نحن ندين بشكل لا لبس فيه جميع أعمال العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي أينما ارتكبت وضد أي شخص”.
واستنكر النائب الأردني خليل عطية التصريحات “المشينة” لبحوث، مطالبا بإصدار بيان رسمي بإدانة المقال الذي نشرته المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة.
وندد القطاع النسائي في جبهة العمل الإسلامي بما وصفه بالمغالطات والافتراءات التي تضمنها مقال بحوث، مشددة على أن التصريحات تعبر عن “تجاهل لحقائق الإبادة الجماعية، وترديد للأكاذيب الصهيونية، والمساواة بين الضحية والجلاد”.
كما وجه القطاع النسائي في أكبر أحزاب المعارضة في الأردن، اتهامات لبحوث بالتعاطف مع رواية الاحتلال، مطالبا إياها “بالاعتذار عن المغالطات والظلم، وتسمية الأشياء والحقائق بأسمائها”.
وندد حزب “إرادة” بتصريحات بحوث، ووصفها بأنها “عارية عن الصحة، وتحمل مغالطات وتجاهلا لحقائق الإبادة الجماعية التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي”.
وشهدت منصات التواصل الاجتماعي موجة غضب وانتقادات حادة للمسؤولة الأممية؛ بسبب تصريحاتها التي تتوافق مع رواية الاحتلال التي تتهم المقاومة الفلسطينية بارتكاب جرائم اغتصاب وانتهاكات جنسية خلال عملية “طوفان الأقصى” في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.
وأعربت بحوث عن تعاطفها مع عائلات الأسرى الإسرائيليين لدى المقاومة الفلسطينية في غزة، قائلة: “منذ أكثر من 100 يوم انتظرت عائلات الرهائن في غزة، الذين التقيت ببعضهم، بألم لا يمكن تصوره، بانتظار عودة من يحبونهم إليهم. إن شجاعتهم في مواجهة المعاناة والتزامهم بالسلام أمر يبعث على التواضع.
وأضافت: “أدعو مرة أخرى إلى إطلاق سراح جميع الرهائن فورا ودون قيد أو شرط”.